قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ- يَعْنِي أَبَا زَيْدٍ- قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الحارث، ١٠١/ أعن أَفْلَحَ مَوْلَى/ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ. أن رسول الله ﷺ نَزَلَ عَلَيْهِ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَسْفَلَ الدَّارِ وَأَبُو أَيُّوبَ فِي الْعُلْوِ، فَانْتَبَهَ أَبُو أَيُّوبَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: يُمْسِي فَوْقَ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَاتُوا فِي جَانِبٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ ذكر ذلك لرسول الله ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَسْفَلُ أَرْفَقُ بِي» ، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: لا أَعْلُو سُقَيْفَةً أَنْتَ تَحْتَهَا، فَتَحَوَّلَ أَبُو أَيُّوبَ فِي السِّفْلِ وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي الْعُلْوِ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا أبو عمر بْنُ حَيْوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حدثنا الحارث بن أبي سلمة، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد [١] ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عِنْ مُقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا خَرَجَ مِنْ خَيْبَرَ وَمَعَهُ صَفِيَّةُ دَخَلَ الْفُسْطَاطَ مَعَهُ السَّيْفُ وَاضِعًا رَأْسَهُ عَلَى الْفُسْطَاطِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ الْحَرَكَةَ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» فَقَالَ:
أَنَا أَبُو أَيُّوبَ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَارِيَةٌ شَابَّةٌ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ وَقَدْ صَنَعَتْ بِزَوْجِهَا مَا صَنَعَتْ فَلَمْ آمَنُهَا، قُلْتُ إِنْ تَحَرَّكَتْ أَكُونُ قَرِيبًا مِنْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَبَا أَيُّوبَ» ، مَرَّتَيْنِ. قَالَ ابن معروف [٢] : وحَدَّثَنَا ابْن الفهم، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد، قال: قال الواقدي: توفي أبو أيوب حين غزا يزيد بن معاوية القسطنطينية فِي خلافة أبيه معاوية سنة اثنتين وخمسين، وصلى عليه يزيد، وقبره بأصل حصن القسطنطينية بأرض الروم، فلقد بلغنا أن الروم يتعاهدون قبره ويرمونه، ويستسقون به إذا قحطوا.