أخبرنا ابن الحصين بإسناد له عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال:
لما حضرت الوفاة جميلا بمصر قال: من يعلم بثينة؟ فقال رجل: أنا، فلما مات صار إلى حي بثينة فقال:
بكر النعي وما كنى بجميل ... وثوى بمصر ثواء غير قفول
[بكر النعي بفارس ذي همة ... بطل إذا حمل اللواء نديل] [١]
فخرجت بثينة مكشوفة الرأس، فقالت:
وإن سؤالي عن جميل لساعة ... من الدهر ما حانت ولا حان حينها
سواء علينا يا جميل بن معمر ... إذا مت بأساء الحياة ولينها
٤٣١- سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون الخزاعي، يكنى أبا المطرف: [٢]
وكانت له صحبة وسن عالية وشرف في قومه، وحضر صفين مع علي ﵇.
أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جرير، عن رجاله، قال:
سليمان بن صرد أسلم وصحب النبي ﷺ، وكان اسمه يسارا، فلما أسلم سماه رسول الله ﷺ سليمان، ونزل الكوفة حين نزلها المسلمون، وشهد مع علي ﵁ صفين، وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي ﵄ قدوم الكوفة، فلما قدمها/ ترك القتال معه، فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجية الفزاري وجميع من خذله فلم يقاتل معه، فلما قتل الحسين ندم هو والمسيب بن نجية الفزاري وجميع من خذله فلم يقاتل معه، ثم قالوا: ما لنا توبة مما فعلنا إلا أن نقتل أنفسنا في الطلب بدمه، فعسكروا بالنخيلة وولوا أمرهم سليمان بن صرد، وخرجوا إلى الشام في الطلب بدم الحسين ﵁، فسموا التوابين، وكانوا أربعة آلاف، فقتل سليمان بن صرد