في هذه الوقعة، رماه يزيد بن حصين بن نمير بسهم فقتله وحمل رأسه ورأس ابن نجية إلى مروان بن الحكم، وكان سليمان يوم قتل ابن ثلاث وتسعين سنة.
٤٣٢- عبد الله [١] بن عمرو بن العاص [٢] :
أسلم قبل أبيه، وكان متعبدا، وقال لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟» قال: بلى، فقال له: «صم وأفطر وصل ونم، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لربك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا. أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ، قال: أخبرنا ابن حيوية، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْفَهْمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:
اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي كِتَابِ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ فَأَذِنَ لِي فَكَتَبْتُهُ. فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُسَمِّي صَحِيفَتَهُ [تِلْكَ] [٣] الصَّادِقَةَ.
وَعَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو الْوَفَاةُ، قَالَ: إِنَّهُ كَانَ خَطَبَ إِلَيَّ ابْنَتَيْ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَقَدْ كان مني إليه شبيه بالوعد، فو الله لا أَلْقَى اللَّهَ بِثُلُثِ النِّفَاقِ، اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُهَا إِيَّاهُ.
توفي عبد الله بالشام في هذه السنة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.
٤٣٣- مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس [٤] .
قبض رَسُول اللَّهِ ﷺ وهو ابن ثماني سنين، فلم يزل مع أبيه بالمدينة حتى مات في