طلب أبو عبيد [١] العلم، وسمع الحديث من إسمَاعيل بْن جعفر، وشريك، وهشيم، وابن عيينة، ويزيد بْن هارون، وخلق كثير، وروى اللغة عن البصريين والكوفيين، عن أبي زيد، وأبي عبيدة، والأصمعي، واليزيدي، وعن أبي عثمَان [٢] ، وأبي عمرو الشيباني، والكسائي، [والأحوص] [٣] ، والأحمر، والفراء. وصنف الكتب فِي فنون الفقه والقراءات، والغريب، [٤] وغير ذلك. وَكَانَ مؤدبا [٥] لآل هرثمة، وصار فِي ناحية عبد الله بْن طاهر وَكَانَ [٦] ذا فضل ودين وجود، ومذهب حسن [٧] .
أَخْبَرَنَا أبو منصور عبد الرحمن [٨] بن محمد، أخبرنا أبو بكر بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ [٩] ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو العلاء قَالَ: قَالَ أبو الحسن محمد بْن جعفر التَّمِيمِيّ: كَانَ طاهر بْن الحسين حين مضى إِلَى خراسان نزل بمرو، فطلب رجلا يحدثه ليله، فقيل:
ما هاهنا إلا رجل مؤدب، فأدخل عَلَيْهِ أبو عبيد، فوجده أعلم الناس بأيام الناس، والنحو، واللغة، والفقه، فَقَالَ لَهُ: من المظالم تركك أنت [١٠] بهذا البلد، فدفع إليه ألف دينار، وقال له: أنا متوجه إلى خراسان إلى حرب [١١] ، وليس أحب استصحابك شفقة عليك، ٤٤/ ب فأنفق هَذِهِ إِلَى أن أعود إليك قَالَ [١٢] أبو عبيد: [صنفت] [١٣] / «غريب المصنف» إِلَى أن عاد طاهر بْن الحسين من خراسان فحمله معه إلى سامراء [١٤] .