ويقال للآخر: أبو هارون فِي الجانب الشرقي، وكانا موسرين فبذلا مَالا [١] وعزمَا عَلَى الوثوب ببغداد فِي آخر أيام الواثق فِي [٢] شعبان سنة إحدى وثلاثين ومَائتين، فنم عليهم قوم إِلَى إِسْحَاق بْن إبراهيم، فأخذ جمَاعة منهم فيهم أحمد بْن نصر وصاحباه طالب وأبو هارون طالبا وأبا هارون فقيدهمَا [٣] ، ووجد فِي منزل أحدهمَا أعلامَا، وضرب خادمَا لأحمد بْن نصر، فأقر أن هؤلاء كانوا يصيرون إليه ليلا فيعرفونه مَا عملوا، فحملهم [٤] إسحاق مقيدين إِلَى سامراء، فجلس لهم الواثق وقال لأحمد ابن نصر: دع مَا أخذت لَهُ، مَا تقول فِي القرآن؟ قَالَ: هُوَ كلام الله، قَالَ: أفمخلوق هُوَ؟ قَالَ: هُوَ كلام الله، قَالَ: [٥] أفترى ربك فِي القيامة؟ قَالَ: كذا جاءت الرواية. قَالَ: ويحك [٦] ، يرى كمَا يرى أفمخلوق هُوَ؟ قَالَ: هُوَ كلام الله، قَالَ المحدود المجسوم، ويحويه مكان ويحصره الناظر، أنا أكفر برب هَذِهِ صفته، مَا تقولون فِيهِ؟ فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن إسحاق- وَكَانَ قاضيا عَلَى الجانب الغربي ببغداد وعزل- هُوَ حلال الدم، وقال جمَاعة الفقهاء: كمَا قَالَ، فأظهر ابْن أبي دؤاد أنه كاره لقتله [٧] فَقَالَ للواثق: [٨] يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ، شيخ مختل، لعل به عاهة أو تغير عقله، يؤخر أمره ويستتاب، فقال الواثق: [٨] يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ، شيخ مختل، لعل به عاهة أو تغير عقله، يؤخر أمره ويستتاب، فَقَالَ الواثق: مَا أراه إلا مؤذنا بالكفر [٩] ، قائمَا بمَا يعتقده منه. ودعا بالصمصامة وقال: إذا قمت [إليه] [١٠] فلا يقومن أحد معي فإنّي أحتسب خطاي إلى هذا الكافر الّذي يعبد ربا لا نعبده ولا نعرفه بالصفة التي وصفه بِهَا، ثم أمر بالنطع فأجلس ٧٤/ أعليه [وهو مقيد] [١١] ، وأمر بشد رأسه بحبل، وأمرهم أن يمدوه. / ومشى إليه حتى
Kitab: Al-Muntazham · Pengarang: ابن الجوزي
Baca Juz 11, halaman 166
Rujukan halaman ini: المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، ج 11، ص 166 (SanadKitab #12406, hlm. urut 3612)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.