ألف [١] درهم، وأشهد عليهم جميعا ببيع كل ضيعة لهم، وَكَانَ أحمد قد فلج، فلمَا كَانَ يوم الأربعاء لسبع [٢] خلون من شعبان [٣] أمر المتوكل بولد أحمد بْن أبي دؤاد، فحدروا إِلَى بغداد [٤] .
وفي هذه السنة: رضي عن يحيى بْن أكثم، وَكَانَ ببغداد فحدر [٥] إِلَى سامراء، فولي القضاء عَلَى القضاة، ثم ولي المظالم فولي حيان بْن بشر قضاء الشرقية، وولى سوار بن عبد الله العنبري قضاء الجانب الغربي [٦] ، وكلاهمَا أعور، فَقَالَ الجمَاز:
رأيت من الكبائر قاضيين [٧] ... همَا أحدوثة فِي الخافقين
همَا اقتسمَا العمى نصفين عدلا ... كمَا اقتسما قضاء الجانبين
١٠٧/ ب همَا فأل الزمَان بهلك يحيى ... إذ افتتح القضاء بأعورين [٨] /
أَخْبَرَنَا [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ] الْقَزَّازِ قَالَ: أخبرنا أحمد بن علي [بن ثابت قَالَ:] [٩] أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن الحسن قَالَ: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال: أخبرني محمد بن جرير الطبري إجازة: أن المتوكل أشخص يحيى بْن أكثم من بغداد إِلَى سامراء بعد القبض عَلَى ابْن أبي دؤاد، فولاه قضاء القضاة فِي سنة سبع وثلاثين، فعزل عبد السلام- يعني الوابصي [١٠] وولي مكانه سَوَّار بْن عبد الله العنبري عَلَى الجانب الشرقي، وقلد حيان بْن بشر الأسدي الشرقية، وخلع عليهما في يوم واحد، وكانا