أعورين، فأنشدني عبد الله بْن محمد الكاتب لدعبل:
رأيت من الكبائر قاضيين ... همَا أحدوثة فِي الخافقين
همَا اقتسمَا العمى نصفين فذا ... كمَا اقتسمَا قضاء الجانبين
وتحسب منهمَا [من هز] رأسا ... لينظر فِي مواريث ودين
كأنك قد جعلت عَلَيْهِ دنا ... فتحت بذاله من فرد عين
همَا فأل الزمَان بهلك يحيى ... إذ افتتح القضاء بأعورين [١]
قَالَ طلحة: وذكر ابْن جرير الأبيات ولم يذكر الثالث ولا الرابع [٢] ، والشعر للجمَاز، والذي أنشدني قَالَ: هُوَ لدعبل.
[أمر المتوكل بإنزال جثة أحمد بْن نصر]
وفي [يوم] [٣] عيد الفطر من هَذِهِ السنة: أمر المتوكل بإنزال جثة أحمد بْن نصر الخزاعي، ودفعه إِلَى أوليائه، فحمله [٤] ابْن أخيه موسى إِلَى بغداد، فغسل ودفن، وضم رأسه إِلَى جسده [٥] فاجتمع العوام يتمسحون بجنازته وبخشبة رأسه، فكتب صاحب البريد [٦] بذلك [٧] ، فنهى المتوكل عن اجتماع العامة [٨] .
[كتاب المتوكل بتخلية كل من كَانَ حبسه الواثق في خلق القرآن]
وفي هذه السنة: قرئ [٩] كتاب [المتوكل] [١٠] بتخلية كل من كَانَ حبسه الواثق فِي خلق القرآن في الأمصار والكور [١١] .