بكر أحمد بْن علي بْن ثابت] الخطيب [١] قَالَ: حدثني الصوري، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحاج، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحسين بن السندي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عمر بن الحسين [٢] قَالَ: حَدَّثَنِي علي بن مُحَمَّد بن سليمان قَالَ:
قدم مؤمل بن إهاب الرملة، فاجتمع عليه أصحاب الحديث، وكان ذعرا متمنعا، فألحوا عليه فأمتنع أن يحدثهم فمضوا [٣] بأجمعهم، وألفوا منهم فئتين فتقدموا إلى القاضي، وقالوا: إن [٤] لَنَا عبدا خلاسيا [٥] له علينا حق صحبة وتربية، وقد كان أدبنا فأحسن التأديب، وآلت بنا الحال إلى الإضاقة بحمل المحبرة [لطلب الحديث وإنا] [٦] قد أردنا بيعه فامتنع علينا. فقال لهم السلطان: وكيف أعلم صحة ما ذكرتم؟ قالوا:
إن [٧] معنا بالباب جماعة من جملة الأرباب، وطلاب [٨] العلم، وثقات الناس. نكتفي بالنظر إليهم دون السؤال عنهم، وهم يعلمون ذلك فتأذن بوصولهم [إليك] [٩] لتسمع منهم. فأدخلهم وسمع منهم مقالتهم ووجه خلف المؤمل بالشرط والأعوان يدعونه إلى السلطان فتعزز فجذبوه وجروه، فلما دخل عليه قال له: ما يكفيك [١٠] ما أنت فيه من الأباق، حتى تتعزز على السلطان [١١] ، امضوا به إلى الحبس. فحبس مؤمل، وكان من