هيئته أنه أصفر طوال [١] ، خفيف اللحية، يشبه عبيد [أهل] [٢] الحجاز، فلم يزل في حبسه أياما حتى علم جماعة من إخوانه، فصاروا إلى السلطان وقالوا: إن هذا مؤمل بن إهاب في حبسك مظلوم. فقال لهم [٣] : ومن ظلمه؟ قالوا: أنت. قَالَ: ما أعرف من هذا شيئا، من مؤمل هذا [٤] ؟ قالوا: الشيخ الَّذِي اجتمع عليه الجماعة [٥] . قَالَ: ذاك العبد الآبق؟ فقالوا: ما هو بعبد أبق بل [٦] هو إمام [٧] من أئمة المسلمين في الحديث.
فأمر بإخراجه وسأله عن حاله، وصرفه وسأله أن يحله فلم ير مؤمل بعد ذلك متمنعا امتناعه الأول حتى لحق باللَّه تعالى [٨] .
توفي مؤمل بالرملة في رجب هذه السنة.