النظام، والناس يعجبون بتصانيفه زائدا في الحد، وليس الأمر كذلك، بل له جيد ورديء.
حَدَّثَنَا أبو منصور عَبْد الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّد [١] أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي [الخطيب قال:] [٢] أخبرنا الحسن [٣] بن محمد الخلال [قَالَ:] حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد [٤] بْن عمران [قال:] حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يحيى النديم، حَدَّثَنَا [٥] يموت بن المزرع [٦] قَالَ:
قَالَ لنا عمرو بن بحر الجاحظ: ما غلبني قط إلا رجل وامرأة.
فأما الرجل: فإني كنت مجتازا في بعض الطرق [٧] ، فإذا أنا برجل قصير بطين [٨] . كبير الهامة، طويل اللحية، متزر بمئزر، وبيده مشط يسقي [به] [٩] شقه ويمشطها به، فقلت في نفسي: رجل قصير بطين ألحى فاستزريته [١٠] ، فقلت: [أيها] [١١] الشيخ، قد قلت فيك شعرا. فترك المشط من يده، وَقَالَ: قل. فقلت:
كأنك صعوة في أصل حش ... أصاب الحش طش بعد رش
فقال لي: اسمع جواب ما قلت. فقلت: هات. فقال [١٢] :
كأنك كندب في ذنب كبش ... مدلدلة وذاك الكبش يمشي [١٣] .