وأما المرأة: فإني كنت مجتازا في بعض الطرقات، فإذا أنا بامرأتين، وكنت راكبا على حمارة، فضرطت الحمارة، فقالت إحداهما للأخرى: وي، حمارة الشيخ تضرط. فغاظني قولها فأعننت [١] ثم قلت لهما: إنه ما حملتني أنثى قط [٢] إلا وضرطت. فضربت يدها على كتف الأخرى وقالت: [لقد] [٣] كانت أم هذا منه في جهد جهيد [٤] تسعة أشهر [٥] .
أَخْبَرَنَا [أَبُو] مَنْصُورٍ [٦] الْقَزَّازُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أحمد بن علي [بن ثابت] [٧] قَالَ:
أَخْبَرَنَا الصيمري [قَالَ:] أَخْبَرَنَا المرزباني [قَالَ:] أَخْبَرَنَا [أبو بكر] [٨] الجرجاني، حَدَّثَنَا المبرد قَالَ: دخلت على الجاحظ في آخر أيامه [٩] ، وهو عليل، فقلت له [١٠] :
كيف أنت؟ قَالَ: [١١] كيف يكون من نصفه مفلوج، فلو نشر بالمناشير ما أحس به، ونصفه الآخر منقرس، فلو طارت الذبابة [١٢] بقربه لآلمته، والآفة فِي جميع هذا أني جزت التسعين [١٣] ، ثم أنشدنا [يقول] [١٤] :
أترجو أن تكون وأنت شيخ ... كما قد كنت أيام الشباب