ومهر البخاري في علم الحديث، ورزق الحفظ له والمعرفة له [١] .
أَخْبَرَنَا أبو منصور القزاز [قال:] أخبرنا [أحمد بن علي بن ثابت] [٢] الخطيب قَالَ: حدثني عبد الغفار بن عبد الواحد [٣] الأرموي [٤] قَالَ: حدثني مُحَمَّد بن إبراهيم بن أحمد الأصبهاني قال: أخبرني أَحْمَد بن علي الفارسي حَدَّثَنَا [٥] أَحْمَد بن عَبْد اللَّهِ بن مُحَمَّد قَالَ: سمعت جدي مُحَمَّد بن يوسُف [الفربري] [٦] يقول [٧] : حَدَّثَنَا أبو جعفر مُحَمَّد بن أبي حاتم الوراق النحوي قَالَ: قلت لأبي عَبْد الله مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري: كيف كان بدء [٨] أمرك في طلب الحديث؟ قَالَ: ألهمت حفظ الحَدِيث وأنا في الكتاب، قلت: وكم أتى عليك إذ ذاك؟ فقال: عشر سنين أو أقل، ثم خرجت من الكتاب بعد العشر [٩] فجعلت أختلف إلى الداخلي [١٠] وغيره. فقال يوما فيما كان يقرأ للناس: سُفْيَان، عن أبي الزبير، عن إبراهيم. فقلت [أنا] له: يا أبا [١١] فلان، إن [١٢] أبا الزبير لم يرو عن إِبْرَاهِيم. فانتهرني. فقلت له: ارجع إلى الأصل إن كان عندك [١٣] . فدخل ونظر فيه، ثم خرج فقال لِي: كيف هو يا غلام؟ قلت: هو الزبير بن عدي، عن إبراهيم. فأخذ القلم [١٤] مني وأحكم كتابه، وقَالَ: صدقت. فقال له بعض