من العافية- فخالفت لشؤمي، واقتراب أجلي، فشاورت صديقا يُقَالُ له جعفر- وهو مشتق من الجوع [١] والفرار- فقال لي: إذا عبرت القنطرة فخذ يسرة- وهو مشتق من اليسر [٢]- وسل عن سكة العباس- وهو مشتق من العبوس- وأسكن في دار أبي قليب- وهو مشتق من الانقلاب- وقد انقلبت بي الدنيا كما ترى! وأعظم ما على يجتمع في هذه السدرة في داري [في] كل يوم عصافير، فيصيحون في وجهي سيق سيق، فأنا في السياق فعاودته من الغد، فإذا هو قد مات [٣] .
توفي ابن الرومي في هذه السنة وقيل: في سنة أربع وثمانين.
١٩٠٣- العباس بن مُحَمَّد بن عَبْد اللَّهِ بن زياد بن عبد الرَّحْمَن [٤] بن شبيب/، أبو الفضل البزاز، ويعرف: بدبيس [٥] .
مروزي الأصل، سمع سريج بن النعمان، وعفان [٦] بن مسلم، وسليمان بن حرب. روى عنه: أبو عمرو بن السماك، وكان ثقة يشهد [٧] عند الحكام.
[أخبرنا القزاز، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، أخبرنا محمد بن عبد الواحد، حدثنا محمد بن العباس قال:] [٨] قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قَالَ: العباس بن مُحَمَّد [أبو الفضل] [٩] المعروف بدبيس أحد الشهود من الجانب الغربي، وكان الغم قد غلب [١٠] على قلبه لحوادث لحقته، فركب ذات يوم فأخذ به الحمار إلى طريق خارج السور، فسقط فثبتت اليسرى من رجليه في الركاب، فإلى أن لحق مشى به الحمار