ثم دخلت سنة خمس وثمانين ومائتين
فمن الحوادث فيها:
خروج صالح بن مدرك الطائي [١] على الحاج بالأجفر يوم الأربعاء لاثنتي عشرة [٢] ليلة بقيت من المحرم، فأخذ الأموال والتجارات والنساء والحرائر والمماليك [٣] ، وذكر أنه أخذ من الناس ألفى ألف دينار [٤] .
ولسبع بقين من المحرم قرئ على جماعة من حاج خراسان في دار المعتضد كتاب بتولية [٥] عمرو بن الليث الصفار ما وراء النهر- نهر بلخ- وعزل أَحْمَد بن إسماعيل.
وفي هذه السنة: كتب صاحب البريد [٦] من الكوفة، يذكر أن ريحا صفراء ارتفعت بنواحي الكوفة في ليلة الأحد لعشر بقين من ربيع الأول، فلم تزل إلى وقت المغرب، ثم استحالت سوداء [٧] ، فلم يزل الناس في تضرع إلى الله ﷿، ثم مطرت السماء بعقب ذلك مطرا شديدا برعود هائلة، وبروق متصلة، ومطرت قرية تعرف بأحمدآباذ [٨] .