حجارة بيضاء وسوداء، مختلفة الألوان، وانفذ منها حجرا، فأخرج إلى الدواوين حتى رأوه، ثم ورد الخبر من البصرة أن ريحا ارتفعت بها [١] بعد صلاة الجمعة لخمس [بقين] [٢] من ربيع الأول صفراء [٣] [ثم استحالت خضراء، ثم سوداء] [٤] ثم تتابعت الأمطار بما لم يروا مثلها [٥] قط، ثم وقع برد [كبار] [٦] ، وزن البردة الواحدة مائة وخمسون درهما، وأن الريح اقتلعت من نهر الحسن [٧] خمسمائة [نخلة] [٨] أو أكثر، ومن نهر معقل مائة نخلة عددا، وزادت دجلة زيادة مفرطة، لم ير مثلها، فتهدمت أبنية كثيرة [٩] حولها، وخيف على الجانبين.
وورد الخبر لثلاث خلون من شعبان أن راغبا الخادم مولى الموفق غزا في البحر، فأظفره الله تعالى بمراكب كثيرة، وبجميع ما فيها [١٠] من الروم، فضرب أعناق ثلاثة آلاف منهم، وأحرق المراكب، وفتح حصونا كثيرة من حصون الروم.
وفي عشر من ذي الحجة [١١] دخل علي بن المعتضد من الري، فتلقاه [١٢] الناس، ودخل إلى/ المعتضد، فقال له: «يا بنى خرجت ولدا ورجعت أخا» ! فقال: «يا أمير المؤمنين أبقاني الله تعالى لخدمتك، ولا أبقاني بعدك» .
فأمر أن يخلع عليه بين يديه [١٣] .