[المجلد الثالث عشر]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[تتمة سنة تسع وثمانين ومائتين]
باب ذكر خلافة المكتفي باللَّه [١]
واسمه عَلي بْن المعتضد، ويكنى أبا مُحَمَّد، وليس في الخلفاء من يكنى أبا مُحَمَّد إلا الحسن بن علي و [موسى [٢]] الهادي، والمكتفي، والمستضيء بأمر الله، ولا من اسمه عَلي غير عَلي بْن أبي طالب ﵁ والمكتفي.
ولد في رجب سنة أربع وستين، وَكَانَ المعتضد لما اشتدت علته أمر بأخذ البيعة لابنه عَلي بالخلافة من بعده، فأخذت البيعة بذلك على الناس ببغداد [٣] . في عشية يوم الجمعة [٤] لإحدى عشرة بقيت من ربيع الآخر من هذه السنة [قبل موت المعتضد بأربعة أيام] [٥] ، ثم جددت له البيعة صبيحة الليلة التي مات المعتضد [٦] فيها، وَكَانَ المكتفي بالرقة، فلما بلغه الخبر أخذ البيعة على من عنده، ثم انحدر إلى بغداد.