وأم المكتفي تركنية لم تدرك خلافته ويقال لها حيحق [١] . وَكَانَ ربعة جميلا، رقيق اللون، حسن الشعر، وافر اللحية عريضها، وهنأه رجل فَقَالَ:
أجل الرزايا أن يموت إمام ... وأسنى العطايا أن يقوم إمام
فأسقي الذي مات الغمام وجاده ... ودامت تحيات له وسلام
وأبقى الذي قام الإله وزاده ... مواهب لا يفنى [٢] لهن دوام
وتمت له الآمال واتصلت بها ... فوائد موصول بهن تمام
هو المكتفي باللَّه يكفيه كل ما ... عناه بركن منه ليس يرام
وَكَانَ المكتفي يقول الشعر، قَالَ الصولي: أنشدنا لنفسه:
إنى كلفت فلا تلحوا بجارية ... كأنها الشمس بل زادت [٣] على الشمس
لها من الحسن أعلاه فرؤيتها [٤] ... سعدي وغيبتها عن مقتلي نحسي
ومن شعره [٥] :
من لي بأن يعلم ما ألقى ... فيعرف الصبوة والعشقا
ما زال عبدا لي [٦] وحبي له ... صيرني عبدا له حقا [٧]
أعتق من رقى ولكنني ... من حبه لا أملك العتقا
أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بْن مُحَمَّد، قال: أخبرنا أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي الأزهري، قَالَ حَدَّثَنَا: أَحْمَد بْن إبراهيم، [حدثنا إبراهيم [٨]] بن محمد بن