المبرد وثعلبا وغيرهما وله كلام في الحكمة عجيب [١] ، كَانَ يقول: «أنفاس الحي خطاه إلى أجله» . «ربما أورد الطمع ولم يصدر» ، «ربما شرق شارب الماء قبل ريه» ، «من تجاوز الكفاف لم يغنه الإكثار» ، و «كلما عظم قدر المنافس فيه عظمت الفجيعة به» ، و «من أرحله الحرص [٢] أنضاه الطلب» ، و «الحظ يأتي من لا يأتيه» ، «وأشقى الناس أقربهم من السلطان كما أن أقرب الأشياء إلى النار أسرعها احتراقا» [٣] ، و «من شارك السلطان في عز الدنيا شاركه في ذل الآخرة» ، «أهل الدنيا ركب يسار بهم وهم نيام» ، «الحرص ينقص من قدر الإنسان ولا يزيد في حظه» ، «يشفيك من الحاسد إنه يغتنم وقت سرورك» ، «الفرصة سريعة الفوت بعيدة العود» [٤] ، «الجود حارس الأعراض» ، «الأسرار إذا كثر خزانها ازدادت ضياعا» ، «البلاغة بلوغ المعنى» [ولما يطل سفر الكلام [٥]] ، «ذل العزل يضحك من تيه الولاية» ، «الجزع أتعب من الصبر» ، «تركة الميت عزاء للورثة عنه» [٦] ، «لا تشن [٧] أوجه العفو بالتقريع» ، [٨] [ «من أظهر عداوتك فقد أنذرك» .
أخبرنا القزاز، قال، أخبرنا أحمد بن علي بْن ثَابِت، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن الحسين العكبريّ، قال: حدثنا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن يحيى المقرئ، قَالَ: حدثني عثمان بْن عيسى بْن [هارون [٩]] الهاشمي، قَالَ: كنت عند عَبْد اللَّه بْن المعتز [١٠] ، وَكَانَ قد كتب أَبُو أَحْمَد بن المنجم إلى [أخيه] [١١] أبي القاسم