ويشتهى وضمن ما لا يعرف، وَقَالَ: إنما أهلك ثمودا لأجل ناقة، وما قدر ناقة؟ وهذا جهل منه الملعون [فإنه] [١] إنما أهلكهم لعنادهم وكفرهم في مقابلة المعجزة، لا لإهلاك ناقة.
قَالَ: وَقَالَ: يَا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا من رَحْمَةِ الله ٣٩: ٥٣ [٢] ، ثم قَالَ: لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ٤٠: ٢٨ [٣] . ولو فهم أن الإسراف الأول في الخطايا دون الشرك، والثاني في الشرك، وما يتعلق بكل آية يكشف معناها. قَالَ: ووجدناه يفتخر بالفتنة التي ألقاها بينهم كقوله: وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ ٦: ٥٣ [٤] وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ من قَبْلِهِمْ ٢٩: ٣ [٥] ، ثم أوجب للذين فتنوا المؤمنين عذاب الأبد! وهذا الجاهل الملعون لا يدري أن الفتنة [كلمة] [٦] يختلف معناها في القرآن، فالفتنة معناها: الابتلاء،. كالآية الأولى، والفتنة الإحراق كقوله: فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ ٨٥: ١٠ [٧] .
وقال: وقوله: وَلَهُ أَسْلَمَ من في السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ٣: ٨٣ [٨] خبر محال، لأنه ليس كل الناس مسلمين، وكذلك قوله: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ١٧: ٤٤ [٩] وقوله: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما في السَّماواتِ وَما في الْأَرْضِ ١٦: ٤٩ [١٠] ، ولو أن هذا الزنديق الملعون طالع التفسير