وَقَالَ قوم: إن ملكهم وقع عَلَى أخته، وأخبر الناس بإباحة ذلك فلم يقبلوا [١] .
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ قَالَ:
أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
«كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مَلِكٌ [٢] وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ، فَلَمَّا كَبُرَ السَّاحِرُ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبُرَ سِنِّي، وَحَضَرَ أَجَلِي، فَادْفَعْ إِلَيَّ غُلامًا لأُعَلِّمَهُ السِّحْرَ [٣] ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلامًا وَكَانَ يُعَلِّمُهُ السِّحْرَ، وَكَانَ بَيْنَ السَّاحِرِ وَبَيْنَ الْمَلِكِ رَاهِبٌ، فَأَتَى الْغُلامُ عَلَى الرَّاهِبِ، فَسَمِعَ مِنْ كَلامِهِ، فَأَعْجَبَهُ نَحْوُهُ وَكَلامُهُ وَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ [٤] وَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ وَقَالُوا: مَا حَبَسَكَ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ فَقَالَ [لَهُ] [٥] : إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ فَقُلْ حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ، فَقُلْ حَبَسَنِي السَّاحِرُ، قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ [٦] إِذْ أَتَى ذات يوم [٧] على دابة فظيعة [٨] عظيمة قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ فَلا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجُوزُوا فقال اليوم أعلم أمر [٩] الراهب إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَمِ السَّاحِرُ، فَأَخَذَ حَجَرًا فَقَالَ: اللَّهمّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إليك وأرضى لك مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةِ حَتَّى يَجُوزَ النَّاسُ، وَرَمَى بِهَا فَقَتَلَهَا وَمَضَى النَّاسُ فَأَخْبَرَ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّي، وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى [فَإِنِ ابْتُلِيتَ] [١٠] فَلا تَدُلَّ عَلَيَّ، فَكَانَ الْغُلامُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَسَائِرَ الأَدْوَاءِ وَيَشْفِيَهُمْ، وَكَانَ لِلْمَلِكِ جَلِيسٌ فَعَمِيَ، فَسَمِعَ بِهِ، فَأَتَاهُ وَأَتَى بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ، فَقَالَ: اشْفِنِي ولك ما هاهنا أجمع، قال: ما أنا