أَشْفِي أَحَدًا، إِنَّمَا يَشْفِي [اللَّهُ] [١] ﷿، فَإِنْ آمَنْتَ بِهِ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكَ، فَآمَنَ فَدَعَا اللَّهَ [لَهُ] [٢] ﷿ فَشَفَاهُ، ثُمَّ أَتَى الْمَلِكَ فَجَلَسَ مِنْهُ نَحْوَ مَا كَانَ يَجْلِسُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: يَا فُلانُ مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟ قَالَ: رَبِّي، قَالَ: أَنَا، قَالَ: لا، وَلَكِنْ رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ قَالَ: أو لك رب غيري قال: نعم، قال: فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبَهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلامِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ أَنْ تُبْرِئَ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَهَذِهِ الأَدْوَاءِ، قَالَ: مَا أَنَا أَشْفِي أَحَدًا، مَا يَشْفِي إِلا اللَّهُ، قَالَ: أَنَا. قَالَ: لا، قَالَ: أو لك رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَ:
نَعَمْ [٣] ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ، فَأَخَذَهُ أَيْضًا بِالْعَذَابِ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ، فَأَتَى الرَّاهِبَ [٤] ، فَقَالَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ. فَأَبَى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرَقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، وَقَالَ لِلأَعْمَى: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى، فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرَقِ رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ فِي الأَرْضِ، فَقَالَ لِلْغُلامِ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى، فَبَعَثَ بِهِ مَعَ نَفَرٍ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ لَهُمْ: إِذَا بَلَغْتُمْ ذِرْوَتَهُ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلا فَدَهْدِهُوهُ مِنْ فَوْقِهِ، فَذَهَبُوا بِهِ، فَلَمَّا عَلَوْا بِهِ الْجَبَلَ قَالَ: اكْفِنِيهِمُ اللَّهمّ بِمَا شِئْتَ [٥] ، فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلَ فَدُهْدِهُوا أَجْمَعُونَ، وَجَاءَ الْغُلامُ يَتَلَمَّسُ [٦] حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَلِكِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟
قَالَ [٧] : كَفَانِيهِمُ اللَّهُ ﷿، فَبَعَثَ بِهِ مَعَ نَفَرٍ فِي قُرْقُورٍ، وَقَالَ: إِذَا بَلَغْتُمْ [٨] أَوْ قَالَ:
[إِذَا] [٩] لَجَجْتُمْ بِهِ [فِي] [١٠] الْبَحْرِ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلا فَأَغْرِقُوهُ. فَلَجَّجُوا بِهِ الْبَحْرَ، فَقَالَ الْغُلامُ: اللَّهمّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ. فَغَرِقُوا أَجْمَعُونَ، وجاء الغلام يتلمس [١١]