(وَ) إذا انقطع بولُه ومسَح ذَكرَه كما تَقدَّم؛ فإنَّه (يَسْتَجْمِرُ) ندبًا بنحوِ حجرٍ، (ثُمَّ يَسْتَنْجِي (¬١)) بالماءِ بعدَه؛ لقولِ عائشةَ للنساءِ: «مُرْنَ أزواجَكنَّ أن يُتبِعوا الحجارةَ الماءَ؛ فإنِّي أَستَحيِيهم (¬٢)، وإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان يَفعلُه» رَواه أحمدُ، والنَّسائيُّ، والترمذيُّ وصحَّحه (¬٣)، ولأنَّه أبلغُ في الإنقاءِ، فإن عكَس؛ بأن استَنجى، ثم استَجمر؛ كُرِه (¬٤).
وإن استَجمر في فَرْجٍ، واستَنجى في آخَرَ؛ فلا بأسَ.
ولا يُجزِئ استجمارٌ في قُبُلَي خُنثَى مشكِلٍ، ومَخرجٍ غيرِ فرجٍ (¬٥).
(وَيُجْزِئُ) المتخلِّيَ (أَحَدُهُمَا) أي: الاستجمارُ أو الاستنجاءُ، فيَكفي استجمارٌ ولو مع قدرةٍ على ماءٍ؛ لحديثِ جابرٍ مرفوعًا: «إذا ذهَب أَحدُكم إلى الغائطِ فَلْيَسْتَطِبْ بثلاثةِ أحجارٍ؛ فإنَّها تُجزِئُ عنه» رَواه أحمدُ وأبو داود (¬٦).