(وَ) مَنْ أَعتَق نصيبَه (مِنْ) رقيقٍ (مُشْتَرَكٍ)؛ سرَى إلى جميعه، و (عَتَقَ نَصِيبُ شَرِيكِهِ إِنْ أَيْسَرَ) المعِتقُ (بِقِيمَتِهِ) أي: بقيمةِ نصيبِ شريكِه، فيَضمنها لشريكِه، ولمعتِقٍ ولاؤُه.
(فصل)
في الكتابة
مشتقَّةٌ مِنْ الكَتْبِ، وهو الجمعُ؛ لأنَّها تَجمع نجومًا.
وهي شرعًا: بيعُ سيِّدٍ عبدَه (¬١) نفسَه على وجهٍ مخصوصٍ، كما أشار إلى ذلك بقوله: (إِذَا بَاعَ سَيِّدٌ قِنَّهُ نَفْسَهُ بِمَالٍ) في ذمَّته، مباحٍ، معلومٍ، يصحُّ السَّلمُ فيه، (مُنَجَّمٍ) ب (نَجْمَيْنِ (¬٢) فَأَكْثَرَ)، يُعلم قِسطُ كلِّ نجمٍ ومدَّتُه، أو بمنفعةٍ على أَجلَين؛ كخدمته بمحرَّمٍ ورجبٍ؛ (صَحَّ)، لا بمحرَّمٍ وصفرٍ متوالِيَين؛ لأنهما أجلٌ واحدٌ (¬٣).
ولا يُشترط أجلٌ له وقعٌ في القدرة على الكسب فيه.
(فَإِذَا أَدَّاهُ) أي: دفَع العبدُ إلى سيِّده ما كاتَبه عليه؛ (عَتَقَ، وَوَلَاؤُهُ لَهُ) أي: لسيِّدِه.
(وَإِنْ عَجَزَ) المكاتَبُ عن أداءِ مالِ الكتابةِ أو بعضِه؛ (عَادَ قِنًّا)، فإذا حلَّ نجمٌ ولم يُؤدِّه؛ فلسيِّدِه الفسخُ، ويَلزم إنظارُه ثلاثًا (¬٤) لنحوِ بيعِ عَرْضٍ.
(وَتَصِحُّ كِتَابَةُ) سيِّدٍ (أُمَّ وَلَدِهِ)؛ لأنَّها تَستفيد بأدائها العتقَ قبلَ موتِه.