(وَيُبَاحُ) النِّكاحُ (لِمَنْ لَا شَهْوَةَ لَهُ (¬١))؛ كعِنِّينٍ وكبيرٍ.
ويَحرم بدارِ حربٍ إلّا لضرورةٍ، فيُباح لغيرِ أسيرٍ.
(وَهُوَ) أي: النِّكاحُ، أي: فعلُه (مَعَهَا) أي: مع (¬٢) الشَّهوةِ (أَفْضَلُ مِنْ نَفْلِ (¬٣) العِبَادَةِ)؛ لاشتمالِه على مصالحَ كثيرةٍ؛ كتحصينِ فرجِه وفرجِ زوجتِه، والقيامِ عليها، وتحصيلِ النَّسلِ، وتكثيرِ الأمَّةِ، وتحقيقِ مُباهاةِ النبيِّ ﷺ، وغيرِ ذلك.
وعُلِم منه: أنَّ مَنْ لا شهوةَ له فنوافلُ العبادةِ أفضلُ له.
(وَسُنَّ نِكَاحُ وَاحِدَةٍ)؛ لأنَّ الزِّيادةَ عليها تعرُّضٌ للمحرَّمِ، قال تَعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾.
(دَيِّنَةٍ)؛ لحديثِ أَبي هريرةَ مرفوعًا: «تُنكَح المرأةُ لأربعٍ: لمالِها، ولحَسَبِها، وجمالِها (¬٤)، ولدِينِها، فاظْفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ (¬٥) يَداكَ» متَّفق عليه (¬٦).
(أَجْنَبِيَّةٍ)؛ لأنَّ ولَدَها يَكون أَنجبَ، ولأنَّه لا يَأمن الطَّلاقَ، فيُفضي مع القرابةِ إلى قطيعةِ الرَّحمِ.
(بِكْرٍ)؛ لقولِه ﷺ لجابرٍ: «فَهلَّا بِكرًا تُلاعِبُها وتُلاعِبُك» متَّفق عليه (¬٧).