وفُهِم منه: أنَّه لا يصحُّ استجمارٌ بنَجسٍ، ولا بغيرِ جامدٍ؛ كرِخوٍ ونَديٍّ (¬١)؛ لأنَّه لا يَحصل به المقصودُ، ولا بما لا يُنقِي (¬٢)؛ كالأَملَسِ مِنْ نحوِ زجاجٍ، ولا بمغصوبٍ.
(غَيْرَ عَظْمٍ وَرَوْثٍ)، فلا يُجزِئ استجمارٌ بهما؛ لقولِه ﵇: «لا تَسْتَنجُوا (¬٣) بالرَّوثِ ولا بالعظامِ؛ فإنَّه زادُ إخوانكُم الجنِّ» رَواه مسلمٌ (¬٤).
(وَ) غيرَ (طَعَامٍ) ولو لبَهيمةٍ، فلا يُجزِئ استجمارٌ به؛ لأنَّه ﵇ علَّل المنعَ مِنْ الرَّوثِ والعظامِ: بأنَّه زادُ الجنِّ، فزادنُا وزادُ بَهائمِنا أَولى.
وغيرَ (¬٥) ما له حرمةٌ؛ ككُتبِ علمٍ، وما فيه ذِكرُ اللهِ تَعالى.
وغيرَ متَّصلٍ بحيوانٍ؛ كيَدِه وجِلدِه وصُوفِه؛ لحُرمةِ الحيوانِ.
وغيرَ جِلدِ سمكٍ وحيوانٍ مُذكًّى.
(وَيُشْتَرَطُ) لصحَّةِ استجمارٍ: (ثَلَاثُ مَسَحَاتٍ)، فلا يُجزِئ أقلُّ منها؛ لقولِه ﵇: «فَلْيَذهب معه بثلاثةِ أحجارٍ» رَواه أبو داودَ (¬٦)، ولقولِ سلمانَ: «نَهانا رسولُ اللهِ ﷺ أن نَستنجيَ بأقلَّ مِنْ ثلاثةِ أحجارٍ» رَواه مسلمٌ (¬٧).