الشَّرطُ (الثَّالِثُ: الوَلِيُّ)؛ لقولِه ﷺ: «لا نِكاحَ إلّا بِوَلِيٍّ» رَواه الخمسةُ إلّا النَّسائيَّ، وصحَّحه أحمدُ وابنُ مَعينٍ (¬١).
(فَلَا تُزَوِّجُ امْرَأَةٌ نَفْسَهَا وَلَا غَيْرَهَا)؛ كأَمَتِها أو ابنتِها (¬٢).
(وَأَبُوهَا) أي: أبو المرأةِ الحرَّةِ (أَحَقُّ بِهِ) أي: بتزويجِ بنتِه؛ لأنَّه أكملُ نظرًا، وأشدُّ شفقةً.
(ثُمَّ وَصِيُّهُ فِيهِ) أي: في النِّكاح؛ لقيامِه مقامَه.
(ثُمَّ جَدُّ) ها (لِأَبٍ وَإِنْ عَلَا)؛ لأنَّ (¬٣) له إيلادًا وتعصيبًا، فأَشبَه الأبَ.
(ثُمَّ ابْنُهَا، ثُمَّ ابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ)، الأقربُ فالأقربُ؛ لِما روَت أمُّ سلمةَ: أنَّها لمَّا انقضَت عِدَّتُها أَرسَل إليها رسولُ اللهِ ﷺ يَخطُبها، فقالت: يا رسولَ اللهِ، ليس أَجِد (¬٤) وَلِيًّا شاهدًا، قال: «ليس مِنْ أوليائِك شاهدٌ ولا غائبٌ يَكره ذلك»، فقالت: قُم يا عمرُ فزوِّجْه. رَواه النَّسائيُّ (¬٥).