فهذه المذكوراتُ يَحرُمْنَ (بِمُجَرَّدِ عَقْدٍ) صحيحٍ، وإن لم يَحصل دخولٌ ولا خلوةٌ.
(وَ) يَحرم بمصاهرةٍ الرَّبائبُ، وهي (بِنْتُ زَوْجَتِهِ، وَبِنْتُ ابْنِهَا) أي: الزوجةِ، (وَبِنْتُ بِنْتِهَا وَإِنْ نَزَلَا) أي: ابنُها وبنتُها، مِنْ نسبٍ أو رَضاعٍ، (بِ) شرطِ (دُخُولِ) هـ بالزوجة؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾.
(فَإِنْ مَاتَتِ الزَّوْجَةُ قَبْلَهُ (¬١)) أي: قبلَ الدُّخولِ، ولو بعدَ الخلوةِ، (أَوْ بَانَتِ) الزوجةُ قبلَ الدُّخولِ؛ (أُبِحْنَ) أي: الرَّبائبُ؛ لقولِه تَعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾.
(وَكَذَا) في تحريمِ المصاهرةِ: (وَطْءٌ بِشُبْهَةٍ (¬٢)، وَزِنًى، وَلِوَاطٍ)، فيَحرم (¬٣) على كلٍّ مِنْ اللَّائطِ والمَلوطِ به أمُّ الآخرِ وبِنتُه (¬٤).
(وَتَحْرُمُ المُلَاعَنَةُ) على الملاعِن، (وَلَوْ أَكْذَبَ (¬٥) نَفْسَهُ)، فلا تَحِلُّ له بنكاحٍ، ولا بمِلكِ يمينٍ.
(فصل)
في الضَّرب الثاني مِنْ المحرَّمات
وهي المحرَّماتُ إلى أمدٍ.