(وَ) قولُه: («يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ») هو حديثٌ متَّفق عليه (¬١).
فيَحرم به الأقسام الأربعةُ التي ذكَرناها (¬٢) في الضابط، (إِلَّا أُمَّ أَخِيهِ، وَأُخْتَ ابْنِهِ) مِنْ رضاعٍ، فلا تَحرم المرضِعةُ ولا بِنتُها على أَبي المرتضِعِ وأخيه مِنْ نسبٍ، ولا أمُّ المرتضِعِ وأختُه مِنْ نسبٍ على أَبي المرتضِع وأخيه (¬٣) مِنْ الرَّضاع؛ لأنَّهنَّ في مقابَلةِ مَنْ يَحرم بالمصاهرة، لا بالنَّسب.
(وَيَحْرُمُ بِمُصَاهَرَةٍ زَوْجَةُ أَبِيهِ وَ) زوجةُ (جَدِّهِ وَإِنْ عَلَا)، ولو مِنْ رضاعٍ؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾.
(وَزَوْجَةُ ابْنِهِ، وَ) زوجةُ (ابْنِ وَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ)، ولو مِنْ (¬٤) رَضاعٍ؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾.
(وَأُمُّ زَوْجَتِهِ، وَجَدَّاتُهَا وَإِنْ عَلَوْنَ)، ولو مِنْ رَضاعٍ؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾.