كالبولِ، أو لا كالمَذيِ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾، لأنَّه يَعمُّ كلَّ مكانٍ ومحلٍّ مِنْ ثوبٍ وبدنٍ، ولقولِه ﵇: «إذا ذهَب أَحدُكم إلى الغائطِ فَلْيَذهب بثلاثةِ أحجارٍ فإنَّها تُجزِئُ عنه» رَواه أبو داودَ (¬١)، والأمرُ للوجوبِ، وقال: «إنَّها تُجزِئُ»، ولفظُ: «الإجزاءِ» ظاهرٌ فيما يَجب.
(غَيْرَ رِيحٍ)؛ لقولِه ﵇: «مَنْ اسْتَنجَى مِنْ ريحٍ فلَيس مِنَّا» رَواه الطَّبرانيُّ في «مُعجَمِه الصَّغيرِ» (¬٢)، قال الإمامُ أحمدُ ﵀: (ليس في الرِّيح استنجاءٌ في كتابِ اللهِ، ولا في سنَّةِ رسولِه) (¬٣).
وهي طاهرةٌ، فلا تنجِّس ماءً يسيرًا لاقَتْه.
(وَ) غيرَ خارجٍ (طَاهِرٍ)؛ كمَنيٍّ، ووَلدٍ بلا دَمٍ.
(وَ) غيرَ (مَا) أي: خارجٍ (لَا يُلَوِّثُ) أي: لا يَنفصل منه أثرٌ في المحلِّ يُزيله الحجرُ؛ كالبَعْرِ النَّاشفِ، فلا يَجب الاستنجاءُ مِنْ ذلك (¬٤).
(وَلَا يَصِحُّ وُضُوءُ) مَنْ لَزِمَه استنجاءٌ قَبلَه، (وَلَا) يصحُّ (تَيَمُّمٌ) عن حدثٍ أو نجاسةٍ مِمَّنْ لَزِمَه استنجاءٌ (قَبْلَهُ) أي: قبلَ الاستنجاءِ (¬٥) أو الاستجمارِ، وذلك لقولِه ﵇ في حديثِ المِقدادِ المتَّفَقِ عليه: «يَغسِلُ ذَكَرَه ثُمَّ يَتوضَّأ» (¬٦)، فأتَى ب «ثُمَّ» المفيدةِ للتَّرتيبِ.