وإن خالَعها على عبدٍ، فبانَ حرًّا أو مستحَقًّا؛ صحَّ الخلعُ، وله قيمتُه.
(وَيُكْرَهُ أَخْذُهُ) أي (¬١): الزَّوجِ (مِنْهَا) أي: مِنْ زوجته عِوَضًا (أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا (¬٢)).
(وَيَصِحُّ) الخلعُ (بِمَجْهُولٍ (¬٣))؛ كعبدٍ مِنْ عَبيدها، كوصيَّةٍ.
(وَ) يصحُّ الخلعُ (بِنَفَقَةِ (¬٤) عِدَّةٍ مِنْ حَامِلٍ)، يَعني: لو كانت زوجتُه حاملًا، فقالت: اخْلَعني، وأنا أُسقِط عنكَ النَّفقةَ مدَّةَ حَملي، فخالَعها على ذلك؛ صحَّ (¬٥).
(وَإِنْ قَالَ) زوجٌ لزوجتِه: (إِنْ أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ)، فأَعطَته؛ (طَلَقَتْ بِذَلِكَ) بائنًا، (وَلَوْ) كان الإعطاءُ (مُتَرَاخِيًا)، ويَملك الألفَ بالإعطاء.
(وَإِنْ قَالَتْ) لزوجِها: (اخْلَعْنِي) بألفٍ، أو على ألفٍ، (أَوْ طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ)، أو على ألفٍ، (فَفَعَلَ) ما قالت فورًا؛ (بَانَتْ، وَاسْتَحَقَّهَا) مِنْ غالبِ نقدِ البلدِ.
(وَ) إن قالت: (طَلِّقْنِي وَاحِدَةً بِأَلْفٍ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا؛ اسْتَحَقَّهَا (¬٦))؛ لأنَّه أَوقَع ما طلَبَتْه وزيادةً، (لَا عَكْسُهُ)، بأنْ قالت: طلِّقني ثلاثًا بألفٍ، فطلَّقَها أقلَّ منها، فلا يَستحقُّ شيئًا؛ لأنَّه لم يُجِبها لِما (¬٧) طلَبَته.