(وَيَحْرُمُ لِبِدْعَةٍ)، ويأتي بيانُه (¬١).
(وَيَصِحُّ مِنْ زَوْجٍ، وَلَوْ) كان الزَّوجُ (مُمَيِّزًا يَعْقِلُهُ) أي: الطَّلاقَ، بأنْ يَعلم (¬٢) أنَّ النِّكاحَ يَزول به؛ لعمومِ حديثِ: «إنَّما الطَّلاقُ لمَن أخَذ بالسَّاق»، وتَقدَّم (¬٣).
(وَ) يصحُّ طلاقُ (حَاكِمٍ عَلَى مُولٍ) أَبى الفَيئةَ (¬٤) والطَّلاقَ.
ولا يصحُّ مِنْ وليِّ الزَّوجِ، و (لَا مِمَّنْ زَالَ عَقْلُهُ) إن كان معذورًا؛ كمجنونٍ، ومغمًى عليه، ونائمٍ، ومَن شَرِب مُسكِرًا كُرهًا، فلهذا قال: (غَيْرَ سَكْرَانَ آثِمٍ) بسُكرِه، بأنْ سَكِر طوعًا عالمًا، فيَقع طلاقُه، ويُؤاخَذ بسائرِ أقوالِه، وكلِّ فعلٍ يُعتبر له العقلُ؛ كإقرارٍ، وقتلٍ، وقذفٍ، وسرقةٍ.
(وَلَا) يصحُّ الطَّلاقُ (¬٥) (مِنْ) زوجٍ (مُكْرَهٍ) على الطَّلاق (ظُلْمًا) أي: بغيرِ حقٍّ، بخلافِ مُولٍ أَبى الفَيئةَ، فأَجبَره الحاكمُ عليه، (بِعُقُوبَةٍ)، مِنْ ضربٍ أو خنقٍ ونحوِهما (¬٦)، (لَهُ) أي: للزَّوجِ، (أَوْ لِوَلَدِهِ، أَوْ أَخْذِ (¬٧) مَالٍ يَضُرُّهُ، أَوْ تَهْدِيدٍ) بأحدِ المذكوراتِ مِنْ (قَادِرٍ) على الفعل (¬٨)، (يَظُنُّ) الزَّوجُ (إِيقَاعَهُ) أي: