(وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: «إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ»، وَنَوَى مُعَيَّنَةً؛ طَلَقَتِ) المَنْويَّةُ، أَشبَه ما لو عيَّنها بلفظٍ (¬١)، (وَإِلَّا) يَنْوِ معيَّنةً؛ طَلَقَتْ إحداهما، و (أُخْرِجَتْ بِقُرْعَةٍ)؛ لأنَّها طريقٌ شرعيٌّ لإخراجِ المجهولِ؛ (كَمَنْ طَلَّقَ إِحْدَاهُمَا) أي: إحدى زوجتَيه معيَّنةً، (ثُمَّ نَسِيَهَا)؛ فيُقرع بينَهما، وتَجِب نفقتُهما (¬٢) إلى القرعةِ.
وإن تَبيَّن للزَّوجِ أنَّ المطلَّقةَ غيرُ التي قَرَعَت؛ رُدَّت إليه ما لم تَتزوَّج (¬٣)، أو تَكُنْ القرعةُ بحاكمٍ، فلا تُرَدُّ إليه.
(وَإِنْ قَالَ) زوجٌ (لِامْرَأَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ: «إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ»)؛ طلَقَت زوجتُه.
(أَوْ) قال (لِحَمَاتِهِ) ولها بناتٌ: («بِنْتُكِ طَالِقٌ»؛ طَلَقَتْ زَوْجَتُهُ)؛ لأنَّه لا يَملك طلاقَ غيرِها.
(وَلَا تُقْبَلُ) دَعوى (إِرَادَةِ (¬٤) الأَجْنَبِيَّةِ)؛ لأنَّه خلافُ الظاهرِ، (بِلَا قَرِينَةٍ) دالَّةٍ على إرادتها؛ مِثلَ أن يَدفع بذلك ظالمًا، أو يَتخلَّصَ به مِنْ مكروهٍ؛ فيُقبل؛ لوجودِ دليلِه.
(وَ) إن قال (لِمَنْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ: «أَنْتِ طَالِقٌ»؛ طَلَقَتِ امْرَأَتُهُ)؛ اعتبارًا بالقصد دونَ الخطابِ، (كَعَكْسِهِ)؛ فمَن قال لمَن ظنَّها أجنبيَّةً: «أنتِ طالقٌ»، فبانَت زوجتَه (¬٥)؛ طلَقَت؛ لأنَّه واجهَها بصريحِ الطَّلاقِ.