وإن ادَّعَت حرَّةٌ انقضاءَ عدَّتِها بحيضٍ في أقلَّ مِنْ تسعةٍ وعشرين يومًا ولحظةٍ، أو ادَّعَته أمَةٌ في أقلَّ مِنْ خمسةَ عشرَ (¬١) ولحظةً؛ لم تُسمع دَعواها (¬٢).
وإن ادَّعَتِ انقضاءَ عدَّتِها في ذلك الزَّمنِ؛ قُبِل ببيِّنةٍ، وإلّا فلا.
ويُمكن أن يَكون المصنِّفُ أشارَ إلى هذا بقوله: «لا في شهرٍ»، أي: لا يُقبل قولُها في انقضاءِ عدَّتِها بثلاثِ (¬٣) حِيَضٍ في شهرٍ، كما ذكرْتُه مفصَّلًا.
وإن بدأَت رجعيَّةٌ، فقالت: «انقَضَت عِدَّتي»، فقال زوجُها: «كنتُ راجعتُكِ»؛ فقولُها، ولو بدَأها بقوله: «كنتُ راجعتُكِ»، فقالت: «انقَضَت (¬٤) عِدَّتي قبلَ رجعتِكَ»؛ فقولُه، كما قطَع به في «الإقناع» و «المنتهى» (¬٥)، خلافًا للخِرَقيِّ والحجَّاويِّ في «مختصره» في الثانية، حيث قالا: القولُ قولُها أيضًا (¬٦).
(وَالمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا) مِنْ زوجٍ حرٍّ، والمطلَّقةُ ثِنتَين مِنْ عبدٍ؛ (لَا تَحِلُّ) واحدةٌ منهما (لَهُ) أي: لمطلِّقٍ (¬٧) نهايةَ عددِه (حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) نكاحًا صحيحًا؛ لقولِه تَعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾، بعدَ قولِه تَعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾.
(وَلَوْ) كان هذا الزَّوجُ (غَيْرَ بَالِغٍ)، فيَكفي المراهقُ، بل (¬٨) ومَن لم يَبلغ