(فصل)
في العفو عن القصاص
أَجمَع المسلمون على جوازه (¬١).
(يَجِبُ بِعَمْدٍ القَوَدُ أَوِ الدِّيَةُ، فَيُخَيَّرُ الوَلِيُّ بَيْنَهُمَا)؛ لحديثِ أَبي هريرةَ مرفوعًا: «مَنْ قُتِلَ له قتيلٌ فهُو بخيرِ النَّظرَين، إمَّا أن يُفدى، وإمَّا أن يُقتل» رَواه الجماعةُ إلّا التِّرمذيَّ (¬٢).
(وَعَفْوُهُ) أي: عفوُ وليِّ القصاصِ (مَجَّانًا) مِنْ غيرِ أن يَأخذ شيئًا؛ (أَفْضَلُ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾، ولحديثِ أَبي هريرةَ مرفوعًا: «ما عفَا رَجلٌ عن مَظلمةٍ إلّا زادَه اللهُ بها عزًّا» رَواه أحمدُ ومسلمٌ والتِّرمذيُّ (¬٣).
ثمَّ لا تعزيرَ على جانٍ.
(وَيَصِحُّ صُلْحُهُ) أي: وليِّ الجنايةِ، (عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا) أي: مِنْ الدِّية.
(وَإِنِ اخْتَارَهَا) أي: الدِّيةَ؛ تَعيَّنَت.
(أَوْ عَفَا مُطْلَقًا)، بأنْ قال عَفَوتُ، ولم يُقيِّده بقصاصٍ ولا ديةٍ؛ تَعيَّنَت.
(أَوْ هَلَكَ) أي: مات (جَانٍ؛ تَعَيَّنَتِ) الدِّيةُ في تَرِكَةِ جانٍ.
(وَإِنْ وَكَّلَ) وليُّ القصاصِ (مَنْ يَسْتَوْفِيهِ، ثُمَّ عَفَا) الموكِّلُ عن القصاص،