(سُلْطَانٌ)؛ لعدمِ إكراهِه (¬١) له؛ (كَمَا لَوِ اسْتَأْجَرَهُ) سلطانٌ أو غيرُه لذلك وهلَك به؛ لأنَّه لم يَجْنِ، ولم يَتعدَّ عليه.
وكذا لو سلَّم بالغٌ عاقلٌ نفسَه أو ولدَه إلى سابحٍ حاذقٍ ليُعلِّمَه السِّباحةَ فغَرِق؛ لم يَضمن (¬٢) السَّابحُ.
(وَيَضْمَنُ مَا) أي: حَملًا (أَسْقَطَتْ) هـ (حَامِلٌ بِ) سببِ (رِيحِ طَعَامِ) هـ (وَنَحْوِهِ)؛ كرائحةٍ كريهةٍ عندَه، إن (عَلِمَهُ) أي: عَلِم ربُّ الرَّائحةِ إسقاطَ الحاملِ مِنْ ذلك (عَادَةً)؛ لتسبُّبِه.
(فصل)
في مَقاديرِ دِيَاتِ النَّفسِ
(دِيَةُ الحُرِّ المُسْلِمِ الذَّكَرِ: مِائَةُ بَعِيرٍ، أَوْ أَلْفُ مِثْقَالٍ ذَهَبًا، أَوِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فِضَّةً، أَوْ مَائَتَا بَقَرَةٍ، أَوْ أَلْفَا شَاةٍ)؛ لحديثِ أَبي داودَ عن جابرٍ: «فرَض رسولُ اللهِ ﷺ في الدِّية على أهلِ الإبلِ مائةً مِنْ الإبل، وعلى أهلِ البقرِ مائتَي بقرةٍ، وعلى أهلِ الشَّاءِ أَلفَي شاةٍ» (¬٣)، وعن عِكْرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ: «أنَّ رَجلًا قُتِلَ، فجعَل النبيُّ ﷺ دِيَتَه اثْنَا عشرَ ألفَ (¬٤) درهمٍ» (¬٥)، وفي كتابِ عمرِو بنِ