ويُكره الخليطان؛ كنبيذِ تمرٍ مع زبيبٍ، لا وضعُ نحوِ تمرٍ في ماءٍ لتحليةٍ، ما لم يَشتدَّ، أو تَتِمَّ (¬١) له ثلاثةُ أيَّامٍ.
(فصل)
في التَّعزير
وهو لغةً: المنعُ، ومنه التَّعزيرُ بمعنى النُّصرةِ؛ لأنَّه يَمنع المُعاديَ مِنْ الأذى (¬٢).
واصطلاحًا: التأديبُ؛ لأنَّه يَمنع ممَّا لا يَجوز فعلُه.
(وَيَجِبُ تَعْزِيرُ (¬٣)) مكلَّفٍ (فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ؛ كَشَتْمٍ) بغيرِ زنًى ولواطٍ؛ ك «يا فاسقُ»، (وَضَرْبٍ) بنحوِ كفٍّ؛ كصَفْعٍ ووَكْزٍ.
(وَلَا يُزَادُ) في جلده (عَلَى عَشْرِ (¬٤) ضَرَبَاتٍ) نصًّا (¬٥)؛ لحديثِ أَبي بُرْدَةَ (¬٦) مرفوعًا: «لا يُجلد أحدٌ فوقَ عشرةِ أسواطٍ إلّا في حدٍّ مِنْ حدودِ اللهِ» متَّفق عليه (¬٧).
(إِلَّا مَا اسْتُثْنِيَ)، وهو مَنْ شَرِب مسكرًا في نهارِ رمضانَ، فيُعزَّر مع الحدِّ بعشرين سوطًا، ومَن وَطِئ أمَةً له فيها شِركٌ، فيُعزَّر (¬٨) بمائةٍ (¬٩) إلّا سَوطًا نصًّا (¬١٠)،