وأمَّا الضَّبُعُ فمباحٌ؛ لحديثِ جابرٍ: «أمرَنا رسولُ اللهِ ﷺ بأكلِ الضَّبعِ، قلت: هي صيدٌ؟ قال: «نعم» (¬١)، احتجَّ به الإمامُ أحمدُ (¬٢)، فهذا يُخصِّص النَّهيَ المتقدِّمَ.
(وَ) يَحرم (مَا لَهُ مِخْلَبٌ)، بكسرِ الميمِ، (مِنَ الطَّيْرِ) يَصيد به، وهو له بمنزلةِ الظُّفرِ للآدميِّ؛ (كَعُقَابٍ، وَبَازٍ، وَصَقْرٍ، وَحِدَأَةٍ) بوزن عِنَبةٍ، (وَبُومَةٍ)؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ: «نهى رسولُ اللهِ ﷺ عن كلِّ ذي نابٍ مِنْ السِّباعِ، وكلِّ ذي مِخلبٍ مِنْ الطَّير» (¬٣).
(وَ) يَحرم مِنْ الطَّير (مَا يَأْكُلُ الجِيَفَ؛ كَنَسْرٍ، وَرَخَمٍ، وَغُرَابٍ أَبْقَعَ (¬٤)، وَ) الغرابِ (الأَسْوَدِ الكَبِيرِ).
(وَ) يَحرم (مَا يُسْتَخْبَثُ) أي: ما تَستخبثه العربُ ذَوو (¬٥) اليسارِ؛ (كَقُنْفُذٍ، وَنَيْصٍ، وَفَأْرَةٍ، وَوَطْوَاطٍ، وَحَشَرَاتٍ)؛ كخَنافسَ، ودِيدانٍ.
(وَ) يَحرم (مَا تَوَلَّدَ بَيْنَ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ؛ كَسِمْعٍ)، بكسرِ السِّينِ المهمَلةِ وسكونِ الميمِ: ولدُ ضَبُعٍ مِنْ ذئبٍ، وكعِسْبارٍ، عكسُه: ولدُ ذئبةٍ مِنْ ضِبْعان (¬٦)، (وَبَغْلٍ) متولِّدٍ مِنْ خيلٍ وحُمُرٍ أهليَّةٍ.