(وَيُبَاحُ الصَّيْدُ لِقَاصِدِهِ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾، وقوله: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ … ﴾ الآيةَ.
(وَيُكْرَهُ) الصَّيدُ (لَهْوًا)؛ لأنَّه عبثٌ.
وهو أفضلُ مأكولٍ، والزِّراعةُ أفضلُ مُكتسَبٍ (¬١).
(وَيَحِلُّ مَا) أي: صيدٌ (أَدْرَكَهُ مَيِّتًا) بأربعةِ شروطٍ:
الأوَّلُ: ما أشار إليه بقوله: (إِنْ كَانَ الصَّائِدُ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ) أي: تَحلُّ ذبيحتُه، فلا يَحلُّ صيدُ مجوسيٍّ ونحوِه (¬٢) ولو مشاركةً.
والثاني: الآلةُ، وهي نَوعان: جارحٌ، ومحدَّدٌ، وإلى ذلك أشار بقوله: (وَقَتَلَهُ) أي: الصَّيدَ (جَارِحٌ مُعَلَّمٌ)، ممَّا يَصيد بنابِه؛ كفَهدٍ، وكلبٍ غيرِ أسودَ بهيمٍ، وهو ما لا بياضَ فيه نصًّا (¬٣)، قال في «الإقناع» (¬٤): أو بينَ عَينَيه نُكتتان، كما اقتضاه الحديثُ الصحيحُ. انتهى، أو يَصيد بمِخلبه؛ كصقرٍ وبازٍ.
ثمَّ تعليمُ نحوِ كلبٍ وفهدٍ (¬٥): أن يَسترسل إذا أُرسل، ويَنزجرَ إذا زُجِر، وإذا أَمسَك لم يأكل.