وتعليمُ نحوِ صقرٍ: أن يَسترسل إذا أُرسل، ويَرجعَ إذا دُعي، لا بتَركِ الأكلِ.
(أَوْ بِمُحَدَّدٍ، كَآلَةِ ذَكَاةٍ (¬١)) فيما تَقدَّم، وشُرِط جَرحُ الصَّيدِ بالآلة.
ف (لَا (¬٢)) يَحلُّ صيدُ (مَا قَتَلَ بِثِقَلِهِ؛ كَبُنْدُقٍ، وَعَصًا، وَشَبَكَةٍ، وَفَخٍّ)، ولو مع قطعِ حُلقومٍ ومَريءٍ.
(أَوْ) أي: ولا يَحلُّ صيدٌ (خَنَقَهُ) أو صدَمه (صَقْرٌ وَنَحْوُهُ)؛ لعدمِ جَرحِه، كالمِعراض وهو عودٌ محدَّدٌ إذا قتَل بثِقَله.
والثالثُ: ما ذكَره بقوله: (وَيُشْتَرَطُ إِرْسَالُ الآلَةِ قَصْدًا) أي: قاصدًا للصَّيدِ.
ف (لَا (¬٣)) يَحلُّ (إِنِ اسْتَرْسَلَ كَلْبٌ أَوْ غَيْرُهُ بِنَفْسِهِ، مَا لَمْ يَزْجُرْهُ) أي: يَحُثَّه ويَحمله على السُّرعة (فَيَزِيدَ فِي عَدْوِهِ) أي: طلبِه، فيَحلُّ الصَّيدُ.
(وَ) الشَّرطُ الرابعُ: (قَوْلُ) صائدٍ («بِاسْمِ اللهِ» عِنْدَ إِرْسَالِ جَارِحَةٍ، أَوْ) إرسالِ (سَهْمِهِ، فَلَا تَسْقُطُ عَمْدًا، وَلَا سَهْوًا)، ولا جهلًا فيما يَظهر، فلا يُباح ما لم يُسمَّ عليه مطلقًا؛ لمفهومِ قولِه ﷺ: «إذا أَرسلتَ كَلبَك المعلَّمَ، وذكَرتَ اسمَ اللهِ عليه فكُلْ» متَّفق عليه (¬٤).
ولو سمَّى على صيدٍ فأصابَ غيرَه؛ حَلَّ، لا على سهمٍ ألقاه ورمَى بغيره، بخلافِ ما لو سمَّى على سكِّينٍ، ثمَّ ألقاها وذبَح بغيرها؛ لأنَّ التَّسميةَ على السَّهم