(«إِنْ شَفَى اللهُ مَرِيضِي»، أَوْ «سَلَّمَ مَالِيَ) الغائبَ»، (وَنَحْوَهُ؛ «فَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا»)، أو حلَف بقصدِ التقرُّبِ؛ ك «واللهِ إن سَلِم مالي لأَتصدَّقنَّ بكذا»، فيَلزمه الوفاءُ به، (إِذَا وُجِدَ شَرْطُهُ (¬١)) نصًّا (¬٢)، وكذا: «إن طلعَت الشَّمسُ، أو قَدِم الحاجُّ؛ فلِلَّهِ عليَّ كذا»، ذكَره في «المستوعب» (¬٣)؛ لعمومِ (¬٤) حديثِ: «مَنْ نذَر أن يُطيع اللهَ فَلْيُطِعْه» رَواه البخاريُّ (¬٥).
(وَمَنْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِمَالِهِ كُلِّهِ)، وهو ممَّن تُسنُّ له الصَّدقةُ بكلِّ مالِه؛ (أَجْزَأَهُ) أن يَتصدَّق بِ (ثُلُثِهِ)، ولا كفَّارةَ عليه نصًّا (¬٦).
ولو نذَر الصَّدقةَ بمسمًّى يَزيدُ على ثُلثِ مالِه؛ كألفٍ؛ لَزِمه التَّصدُّقُ به، كما في «الإنصاف»، وقطَع به في «المنتهى» (¬٧).
(وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ) معيَّنٍ؛ كرجبٍ، أو مطلقٍ، (أَوْ نَحْوِهِ)؛ كسَنةٍ؛ (لَزِمَهُ تَتَابُعُهُ)؛ لأنَّ إطلاقَ الشَّهرِ والسَّنةِ (¬٨) يَقتضي التَّتابعَ.
و (لَا) يَلزمه التَّتابعُ إن نذَر (أَيَّامًا مَعْدُودَةً)؛ كعشرةِ أيَّامٍ، أو ثلاثين (¬٩) يومًا؛ لأنَّ الأيَّامَ لا تَدلُّ على التَّتابع، (إِلَّا بِشَرْطِهِ) أي: التَّتابعِ؛ كأنْ يَقول: «متتابعة»، (أَوْ نِيَّتِهِ)، بأنْ يَنوي التَّتابعَ حالَ النَّذرِ، فيَلزمه.