تُسمع دعواها (¬١) حقًّا لغيرِها.
(وَإِنِ ادَّعَى إِرْثًا؛ ذَكَرَهُ) أي: ذكَر سببَه؛ لاختلافِها، فلا بدَّ مِنْ تعيينه، (أَوِ) ادَّعى (قَتْلًا) لمورِّثِه؛ (وَصَفَهُ) أي: القتلَ، فيَقول: قتَله بسيفٍ، أو عصًا، ونحوِهما، ويَذكر كونَه عمدًا أو غيرَه، وأنَّ القاتلَ انفرَد بقتله أو لا.
(وَيُعْتَبَرُ فِي البَيِّنَةِ: العَدَالَةُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا)؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾، (فِي غَيْرِ نِكَاحٍ)، فتَكفي فيه العدالة ظاهرًا، كما تَقدَّم.
(فَإِنْ جَهِلَ) الحاكمُ (عَدَالَتَهَا (¬٢)؛ سَأَلَ عَنْهَا) مَنْ له خِبرةٌ باطنةٌ بصُحبةٍ أو معاملةٍ ونحوِهما (¬٣).
(وَإِنْ عَلِمَهَا) أي: عَلِم القاضي عدالةَ البيِّنةِ؛ (عَمِلَ بِهَا)، ولم يَحتج لتزكيةٍ (¬٤)، وكذا لو عَلِم فِسقَها؛ لم يَحتج لجرحٍ.
(وَإِنْ جَرَحَ الخَصْمُ الشُّهُودَ) أي: أظهر (¬٥) فيهم ما تُردُّ به شهادتهم (¬٦)؛ (كُلِّفَ)، بالبناء للمفعولِ، أي: كلَّفه القاضي (البَيِّنَةَ لَهُ) أي: للجَرحِ، (وَأُمْهِلَ) مَنْ ادَّعى الجَرحَ (ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِنْ طَلَبَهُ) أي: الإمهالَ، ولا بدَّ مِنْ بيانِ سببِ الجَرحِ عن رؤيةٍ (¬٧) أو استفاضةٍ.