البيعِ، (وَوَكَالَةٍ فِي مَالٍ، وَإِيصَاءٍ فِيهِ) أي: المالِ، (وَعِتْقٍ، وَكِتَابَةٍ، وَتَدْبِيرٍ، وَنَحْوِهِ)؛ كقرضٍ، ورهنٍ، وغصبٍ، وإجارةٍ، وشركةٍ، وشُفعةٍ: (رَجُلَانِ، أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾، وسياقُ الآيةِ يَدلُّ على اختصاصِ ذلك بالأموال.
(أَوْ رَجُلٌ وَيَمِينُ مُدَّعٍ)؛ لقولِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄: «إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قضَى باليمين مع الشاهدِ» رَواه أحمدُ وغيرُه (¬١).
ويَجب تقديمُ الشَّهادةِ عليه، لا بامرأتين (¬٢) ويمينٍ.
ويُقبَل في داءِ دابَّةٍ، ومُوضِحةٍ: طبيبٌ وبَيطارٌ واحدٌ مع عدمِ غيرِه، فإن لم يَتعذَّر: فاثنان.
(وَمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ غَالِبًا؛ كَعُيُوبِ النِّسَاءِ تَحْتَ الثِّيَابِ، وَالبَكَارَةِ، وَالحَيْضِ، وَالوِلَادَةِ، وَالرَّضَاعِ، وَالاسْتِهْلَالِ) أي: صُراخِ المولودِ عند الولادةِ، (وَجِرَاحَةِ (¬٣)) نساءٍ (فِي حَمَّامٍ أَوْ عُرْسٍ)، ونحوِهما ممَّا لا يَحضره رجالٌ: يُقبَل فيه (امْرَأَةٌ عَدْلٌ)؛ لحديثِ حذيفةَ: «أنَّ النبيَّ ﷺ أجازَ شهادةَ القابلةِ وَحْدَها» (¬٤).
(وَرَجُلٌ) في ذلك (أَوْلَى) مِنْ امرأةٍ؛ لأنَّه أكملُ.
(وَإِنْ شَهِدَ بِسَرِقَةٍ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ؛ ثَبَتَ المَالُ)؛ لكمالِ بيِّنتِه، (دُونَ