(ثُمَّ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ مَعَ كَعْبَيْهِ)؛ للنَّصِّ، (ثَلَاثًا)؛ لحديثِ عثمانَ وغيرِه، والكَعبان: هُما العَظمان النَّاتِئان، أي: المُرتَفِعان في جانبَي الرِّجلِ.
(ثُمَّ) بعدَ فراغِه مِنْ الوضوءِ (يَقُولُ (¬١)) نَدبًا، حالَ كَونِه (رَافِعًا بَصَرَهُ) ووجهَه (لِلسَّمَاءِ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»)؛ لحديثِ عمرَ يَرفعه قال: «ما مِنكم مِنْ أَحدٍ يَتوضَّأ، فيُبلِغُ أو يُسبِغُ الوضوءَ، ثمَّ يَقول وذكَر ما تَقدَّم إلّا فُتِحَت له أبوابُ الجنَّةِ الثَّمانيةُ، يَدخل مِنْ أيِّها شاءَ» رَواه مسلمٌ (¬٢)، ورَواه الترمذيُّ وزادَ فيه: «اللَّهمَّ اجْعَلْني مِنْ التوَّابِين، واجْعَلْني مِنْ المُتطهِّرِين» (¬٣).
زادَ في «الإقناع» (¬٤) على روايةِ الترمذيِّ: «سُبحانَك اللَّهُمَّ وبحَمدِكَ، أَشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا أنتَ، أَستغفرُكَ وأَتوب إليكَ».
(وَيَغْسِلُ) وجوبًا (أَقْطَعُ (¬٥)) يدٍ أو رِجلٍ (بَاقِيَ فَرْضِهِ) أي: ما بقيَ مِنْ محلِّ فرضٍ أصلًا، أو تبعًا (¬٦)؛ كرأسِ عَضُدٍ وساقٍ، وكذا تيمُّمٌ.
فإن لم يَبقَ شيءٌ؛ استُحبَّ مسحُ محلِّ قطعٍ بماءٍ، لا ترابٍ.