(وَيُبَاحُ) لمتطهِّرٍ (تَنْشِيفُ) أعضائِه، أي: مَسحُها بنحوِ مِنديلٍ (¬١)؛ لِما روَى سلمانُ: «أنَّ النبيَّ ﷺ تَوضَّأ، ثمَّ قلَب جُبَّةً كانت عليه، فمسَح بها وجهَه» رَواه ابنُ ماجَه (¬٢).
(وَ) يُباح (مُعِينٌ (¬٣)) لمتطهِّرٍ، يُقرِّب ماءَ وضوئِه أو غُسلِه، أو يَصبُّه عليه؛ لأنَّ «المغيرةَ بنَ شُعبةَ أَفرَغ على النبيِّ ﷺ مِنْ وَضوئِه» رَواه مسلمٌ (¬٤).
والأفضلُ تَركُهما (¬٥).
(وَمَنْ وُضِّئَ)، بالبناء للمفعول، أي: وضَّأَه غيرُه، مسلمًا كان ذلك الغيرُ (¬٦) أو كتابيًّا (¬٧)، ومِثلُه: غُسلٌ وتيمُّمٌ، (بِإِذْنِهِ) أي: بإذنِ المفعولِ به، قال المصنِّفُ: (قلتُ: وكذا تَمكينُه مِنْ ذلك؛ بأن ناولَه أعضاءَه مِنْ غيرِ قولٍ) انتهى (¬٨)، وهو داخلٌ في مطلقِ الإذنِ؛ لشُمولِه الإذنَ العُرفيَّ، (وَنَوَاهُ) المتوضِّئُ ونحوُه؛ (صَحَّ)، وكُره بلا عذرٍ.