وبإبهامِ اليُسرى إلى خِنصرِها؛ فهو بخِنصرٍ، مِنْ خنصرٍ، إلى خِنصرٍ.
(وَتَيَامُنٌ)، فيُقدِّم اليُمنى على اليُسرى، حتى بينَ كفَّي قائمٍ مِنْ نومِ ليلٍ، وبينَ أُذنَين، كما قدَّمه في «الإقناع» عن الزَّركشيِّ (¬١)، وقال الأَزَجيُّ (¬٢): يَمسحهما معًا.
(وَدَلْكُ) ما يَنْبُو عنه الماءُ.
(وَأَخْذُ مَاءٍ جَدِيدٍ لِلأُذُنَينِ)، غيرِ ماءِ الرَّأسِ (¬٣).
(وَغَسْلَةٌ ثَانِيَةٌ وَثَالِثَةٌ، وَكُرِهَ) زيادةٌ (فَوْقَهَا) أي: الثالثةِ؛ لقولِه ﷺ في حديثِ عمرِو بنِ شُعيبٍ عن أَبيه عن جدِّه، لمَّا سُئِل عن الوضوء، فأَراه ثلاثًا ثلاثًا: «فمن زادَ على هذا أو نقَص فقَد أساءَ وتَعدَّى وظلَم (¬٤)» رَواه أبو داودَ (¬٥)،
(¬١) ينظر: الإقناع ١/ ٣١.
والزركشي: شمس الدين محمد بن عبد الله بن محمد الزركشي المصري الحنبلي، أبو عبد الله، من مصنفاته: شرح الخرقي، مات سنة ٧٧٢ هـ. ينظر: معجم المؤلفين ١٠/ ٢٣٩، تسهيل السابلة ٢/ ١١٥٨.
(¬٢) هو يحيى بن يحيى الأزجي الفقيه، ولا يعرف عنه أكثر من ذلك، قال ابن رجب: (وقد ذكر في كتابه: أنه قرأ بنفسه على ابن كليب الحراني، ولم أعلم له ترجمة، ولا وجدته مذكورًا في تاريخ، ويغلب على ظني: أنه توفي بعد الستمائة بقليل)، وله من المصنفات: نهاية المطلب في علم المذهب، ولا يعرف له غيره. ينظر: ذيل الطبقات ٣/ ٢٤٨.
(¬٣) قوله: (ماء جديدٍ للأذنين غير ماء الرَّأس) هو في (أ) و (ك): ماء جديدٍ غير ماء الرَّأس للأذنين.
(¬٤) كتب على هامش (ب): قوله: (فقد أساء … ) إلخ، قال الأُبِّي: أي: أساء الأدب الشَّرعي، وتعدَّى ما حدَّ له، وظلم في إتلافه الماء ووضعه في غير محلِّه. نقله م خ.
(¬٥) أخرجه أبو داود (١٣٥)، والنسائي (١٤٠)، وصححه النووي وابن القيم، وزيادة: «أو نقص» أعلها بعض الأئمة. ينظر: المحرر لابن عبد الهادي (٤١)، إغاثة اللهفان ١/ ١٢٧، الصحيحة للألباني (٢٩٨٠).