وأصحابُه إنَّما طلَبُوا الأفضلَ، وفيه (¬١) مخالفةُ أهلِ البدعِ، ولحديثِ: «إنَّ اللهَ يُحِبُّ أن يُؤخَذ برُخَصِه» (¬٢).
ويرفعُ الحدثَ، ولا يُسنُّ أن يَلبس ليَمسح.
(يَصِحُّ المَسْحُ عَلَى خُفٍّ) في رِجلَيه؛ لثبوتِه بالسُّنَّة الصَّريحةِ، قال ابنُ المباركِ: (ليس فيه خلافٌ) (¬٣)، وقال الحسنُ: (روَى المسحَ سبعون نَفْسًا، قولًا وفعلًا منه ﵊ (¬٤)، وقال الإمامُ أحمدُ ﵀: (ليس في قلبي مِنْ المسح على الخُفَّين شيءٌ أي: شكٌّ (¬٥)، فيه أربعون حديثًا عن النبيِّ ﷺ (¬٦).
قال في «المبدِعِ»: (ومِن أُمَّهاتها (¬٧) حديثُ جريرٍ قال: «رأيتُ النبيَّ ﷺ بالَ، ثمَّ تَوضَّأ، ومسَح على خُفَّيه»، قال إبراهيمُ النَّخَعيُّ: فكان يُعجبهم ذلك؛ لأنَّ إسلامَ جريرٍ كان بعدَ نزولِ المائدةِ. متَّفق عليه (¬٨)، فليس منسوخًا بالآيةِ) (¬٩).
وقد استَنبطَه بعضُهم مِنْ القرآنِ، فحمَل قراءةَ النَّصبِ على الغَسلِ، وقراءةَ