وابتداءُ مدَّةٍ مِنْ حدثٍ بعدَ لُبسٍ إلى مِثلِه (¬١) مِنْ الثَّاني في حقِّ المقيمِ (¬٢)، أو الرابعِ في حقِّ المسافرِ، فلَو مضَت المدَّة ولم يَمسح فيها؛ خلَع (¬٣).
(وَ) يصحُّ المسحُ (عَلَى جَبِيرَةٍ)، وهي: أخشابٌ أو نحوُها، تُربط على كسرٍ أو نحوِه، سُمِّيَت بذلك تفاؤلًا؛ لحديثِ جابرٍ عنه ﷺ في صاحبِ الشَّجَّةِ: «إنَّما كان يَكفيه أن يَتيمَّم، ويَعضد أو يَعصِب على جُرحِه خرقةً، ويَمسحَ عليها، ويَغسلَ سائرَ جسدِه (¬٤)» رَواه أبو داودَ (¬٥).
إن (¬٦) (لَمْ تَتَجَاوَزْ) تلك الجَبيرةُ (قَدْرَ حَاجَةٍ)، وهو موضعُ الكسرِ ونحوِه، وما لا بدَّ مِنْ وضعِ الجبيرةِ عليه مِنْ الصَّحيحِ؛ لأنَّه محلُّ حاجةٍ، فتقيَّد بقَدْرِها.
ويُجزِئ المسحُ بلا تيمُّمٍ (¬٧)، وحديثُ صاحبِ الشَّجَّةِ يَحتمل أنَّ الواوَ (¬٨) فيه بمعنى «أو»، ويَحتمل أنَّ التَّيمُّمَ فيه لشدِّه العصابةَ على غيرِ طهارةٍ.
وعُلم منه: أنَّه لا يَمسح عليها حيثُ تَجاوزَت قَدْرَ الحاجةِ، بل يَجب نَزعُها،