السَّابعُ مِنْ النَّواقضِ: أشارَ إليه بقولِه: (وَأَكْلُ لَحْمِ إِبِلٍ خَاصَّةً)؛ لقولِه ﷺ: «تَوضَّؤوا مِنْ لحومِ الإبلِ، ولا تَتوضَّؤوا مِنْ لحومِ الغَنمِ» رَواه أحمدُ وأبو داودَ والترمذيُّ، مِنْ حديثِ البراءِ بنِ عازبٍ (¬١)، وروَى مسلمٌ معناه مِنْ حديثِ جابرِ ابنِ سَمُرةَ (¬٢).
فعَلى هذا: لا فرقَ بينَ قليلِه وكثيرِه، وكَونِه نيئًا أو غيرَه.
وعُلم مِنْ كلامِه: أنَّه لا نَقْضَ بشربِ لبنٍ ومرقِ لحمٍ، وأكلِ كبدٍ وطِحالٍ وسَنامٍ وجِلدٍ وكَرِشٍ ونحوِه.
الثَّامنُ مِنْ النَّواقضِ: أشارَ إليه بقولِه: (وَكُلُّ مَا أَوْجَبَ غُسْلًا، سِوَى مَوْتٍ)؛ كجماعٍ وانتقالِ مَنيٍّ وإسلامٍ (¬٣)، (أَوْجَبَ وُضُوءًا)، وأمَّا الموتُ فإنَّه (¬٤) يُوجِب الغُسلَ دونَ الوضوءِ، كما سيَجيء (¬٥).