ويَثبت بانتقالِ مَنيٍّ ومِثلُه حَيضٌ (¬١) حُكْمُ بلوغٍ (¬٢)، مِنْ وجوبِ نحوِ صلاةٍ، وحُكمُ فِطرٍ مِنْ صومٍ بنحوِ قُبلةٍ، وغيرُهما؛ كوجوبِ بَدنةٍ في الحجِّ حيثُ وجَبَت لخروجِ مَنيٍّ.
وفي «شرحِ المنتهى»: (كفسادِ نُسكٍ) (¬٣)، وهو كما قال المصنِّفُ مبنيٌّ على القولِ بفسادِ النُّسكِ بخروجِ المنيِّ (¬٤) بالمباشَرةِ.
(وَلَا يُعَادُ) الغُسلُ (بِخُرُوجِهِ) أي: المَنيِّ (بَعْدُ)، بالبناءِ على الضمِّ؛ لحذفِ المضافِ إليه ونيَّةِ مَعناه، أي: بعدَ الاغتِسالِ مِنْ الانتِقالِ، وكذا لو خرَج المَنيُّ بعدَ غُسلِه مِنْ جماعٍ لم يُنزِل فيه، أو خرَجَت بقيَّةُ مَنيٍّ اغتسلَ له؛ لِما روَى سعيدٌ عن ابنِ عبَّاسٍ: أنَّه سُئِل عن الجُنبِ يَخرج منه الشَّيءُ بعدَ الغُسلِ، قال: «يَتوضَّأ» (¬٥)، وكذا ذكَرَه الإمامُ أحمدُ عن عليٍّ (¬٦).
لكن يُشترط في الصُّوَرِ الثلاثِ: أن يَكون ما خرَج (بِلَا لَذَّةٍ)، فلَو خرَج بلذَّةٍ؛ اغتسلَ؛ لأنَّه مَنيٌّ جديدٌ.