كان يَغتسل لذلك» رَواه ابنُ ماجَه (¬١).
(وَ) يُسنُّ غُسلٌ (مِنْ)، بكسرِ الميمِ أي: لأجلِ، (غَسْلِ مَيِّتٍ)، مسلمٍ أو كافرٍ (¬٢)؛ لِما روَى أَبو هريرةَ مرفوعًا: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغتَسِلْ، ومَن حَمَله فَلْيَتوضَّأْ» رَواه أحمدُ (¬٣)، وهو محمولٌ على الاستِحبابِ؛ لأنَّ أسماءَ غسَّلَت أبا بكرٍ، وسألَتْ: «هل عليَّ (¬٤) غُسلٌ؟ قالوا: لا» رَواه مالكٌ مرسَلًا (¬٥).
(وَ) يُسنُّ غُسلٌ مِنْ (إِفَاقَةٍ مِنْ جُنُونٍ وإِغْمَاءٍ بِلَا إِنْزَالِ) مَنيٍّ فيهما، والواوُ بمَعنى «أو»، قال ابنُ المنذِرِ (¬٦): (ثبَت أنَّ النبيَّ ﷺ اغتَسلَ مِنْ الإغماءِ، متَّفق عليه مِنْ حديثِ عائشةَ (¬٧))، والجنونُ في مَعناه، بل أَولى.
وأمَّا مع الإنزالِ فيَجب الغُسلُ، وتَقدَّم التفصيلُ فيما إذا أفاقَ نحوُ نائمٍ